المحقق النراقي

176

مستند الشيعة

صحيحة ابن جابر : " إن شك في الركوع بعدما سجد فليمض " ( 1 ) . وجواب الأول ظاهر مما مر . وجواب الثاني : أن المفهوم هنا غير معتبر ، لأن الشرط إنما هو لدفع توهم كون المنطوق مانعا من المضي ، حيث إنه معرض هذا التوهم ، كما في : إن ضربك زيد فلا تضربه ، وإن سهوت في الصلاة فصلاتك صحيحة . مع أنه لو كان معتبرا لدل على انتفاء الحكم عند عدم الشك بعد ما قام ( 2 ) ، وهو ليس كذلك قطعا ، لأن انتفاء الشك بعده لا يصلح لمعلية عدم الامضاء . وأما اجتماع الشك قبل القيام مع عدمه بعده وإن كان من صور المفهوم ، ولكن لو اعتبر المفهوم لدل على انتفاء الحكم حينئذ أيضا لانتفاء الشك بعدما قام ، لا لما اجتمع معه ، مع أنه ليس كذلك . ولو شك في السجود والتشهد بعد استكمال القيام فيمضي على الأظهر الأشهر ، لما قد مر . خلافا لنهاية الشيخ - طاب ثراه - فيرجع إلى السجود ما لم يركع ( 3 ) . ونسب في الذكرى إليه الرجوع إلى التشهد أيضا ما لم يركع ( 4 ) ، كما نسب الخلاف فيهما في المدارك ( 5 ) إلى المبسوط أيضا . وكلاهما خطأ ، لتصريحه في النهاية بعدم الرجوع في التشهد بعد القيام ( 6 ) ، وفي المبسوط بعدم رجوعه إلى شئ منهما بعده ( 7 ) .

--> ( 1 ) راجع ص 166 . ( 2 ) لا يخفى أن المناسب للفرع المفروض واستدلال المخالف بمفهوم فقرة " إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض " تبديل " قام " ب‍ " سجد " وكذلك فيما ذكره بعدا . ( 3 ) النهاية : 92 . ( 4 ) الذكرى : 224 . ( 5 ) المدارك 4 : 250 . ( 6 ) النهاية ، 92 . ( 7 ) المبسوط 1 : 122 .